ابن أبي الزمنين

73

تفسير ابن زمنين

قواريرًا بصرف الأول فلأنه رأس آية ، ومن صرف الثاني أتبع اللفظ اللفظ ؛ لأن العرب ربما قلبت إعراب الشيء ؛ لتتبع اللفظة اللفظة ، وكذلك قوله : * ( إنا اعتدنا للكافرين سلاسلاً وأغلالاً وسعيرًا ) * الأجود في العربية : ألا يصرف ولكن لما جعلت رأس آية صرفت ليكون آخر الآي على لفظ واحد . * ( قدروها تقديرا ) * أي : في أنفسهم فأتتهم على نحو ما قدروا واشتهوا من صغار وكبار وأوساطٍ ، هذا تفسير قتادة * ( ويسقون فيها كأسا ) * وهي الخمر * ( كان مزاجها زنجبيلا ) * أي : طعم ذلك المزاج طعم الزّنجبيل . * ( عينا فيها تسمى سلسبيلا ) * السلسبيل : اسم العين . قال محمد : المعنى : ( يسقون عينًا سلسبيلاً ) ، وكانت العرب تستطيب الزنجيل ، وتضرب به المثل وبالخمر ممتزجين ، فخاطبهم الله بما كانوا يعرفون ويستحبون في الدنيا ، يقول : لكم في الآخرة مثل ما تستحبون في الدنيا إن آمنتم ، والسلسبيل في اللغة صفة لمكان غاية في السلامة وصرف ؛ لأنه رأس آية . تفسير سورة الإنسان من آية ( 19 - 22 )